الشيخ الجواهري
170
جواهر الكلام
ولعله محمول على أن ذلك بعض أفراد ما يراه الحاكم . ( وكذا لو قتله أب الأب وإن علا ) كما صرح به غير واحد ، بل عن ظاهر الخلاف أو صريحه الاجماع عليه ، بل لم أجد فيه خلافا ، نعم تردد فيه المصنف في النافع وبعض الناس ، لكنه في غير محله بناء على تناول الاطلاق له لغة وعرفا ، بل وإن لم يكن كذلك ، ولكن في المقام يمكن إرادته من نحو قول الصادق ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( لا يقتل الأب بابنه ) بمعونة كلام الأصحاب وبأولوية الجد أو مساواته للأب في ذلك ، فلا يقتل الجد حينئذ وإن علا بالأحفاد سواء قربوا أم بعدوا . بل مقتضى إطلاق النص والفتوى عدم الفرق بين المتكافئين في الاسلام والحرية ونحوهما . نعم للجلاد والغازي أن يقتلا أباهما مع أمر الإمام ( عليه السلام ) للعمومات وعصمة الإمام عندنا ، بل عن التحرير أنهما لا يمنعان مع ذلك من الميراث ، لأنه قتل سائغ ، بل قد يقال بالجواز في الغازي بدون أمر الإمام ( عليه السلام ) ( و ) تمام الكلام فيه في كتاب الجهاد ( 2 ) . نعم ( يقتل الولد بأبيه ) إجماعا بقسميه ونصوصا ( 3 ) عموما وخصوصا مضافا إلى الكتاب ( 4 ) . ( وكذا الأم تقتل به ) بلا خلاف أجده فيه بيننا إلا من الإسكافي الذي وافق العامة هنا على ذلك قياسا على الأب واستحسانا . ( ويقتل بها ) أيضا بلا خلاف أجده فيه ، بل الاجماع بقسميه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 0 ( 2 ) راجع ج 21 ص 25 . ( 3 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الحديث 6 - 0 ( 4 ) سورة المائدة : 5 الآية 45 .